العلامة الحلي
161
منتهى المطلب ( ط . ج )
يساوه في وجوب الهدي عليه عينا . وثانيها : أن يحمل على مملوك أعتق قبل فوات أحد الموقفين ، فإنّه يلزمه الهدي . وثالثها : أنّ المولى إذا لم يأمر عبده بالصوم إلى النفر الأخير ، فإنّه يلزمه أن يذبح عنه ولا يجزئه الصوم . كذا قال في الاستبصار « 1 » ، وقال في النهاية : إنّ الهدي أفضل حينئذ « 2 » ، وسيأتي . مسألة : ويتخيّر المولى بين أن يذبح عنه أو يأمره بالصيام ، قاله علماؤنا ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد . وفي الرواية الأخرى : أنّه لا يجزئه ذلك ويلزمه الصوم على التعيين . وبه قال الثوريّ « 3 » ، والشافعيّ « 4 » ، وأصحاب الرأي ، ذكره ابن المنذر عنهم في الصيد « 5 » . لنا : عموم قوله تعالى : فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ « 6 » وبتقدير تمليك المولى له الهدي ، يصدق عليه أنّه موسر . وما رواه الشيخ - في الصحيح - عن سعد بن أبي خلف ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ، قلت : أمرت مملوكي أن يتمتّع ، فقال : « إن شئت فاذبح عنه ، وإن شئت فمره فليصم » « 7 » .
--> ( 1 ) الاستبصار 2 : 262 - 263 . ( 2 ) النهاية : 256 . ( 3 ) المغني 3 : 570 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 528 - 529 . ( 4 ) الأمّ 2 : 112 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 70 ، حلية العلماء 3 : 235 - 236 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 196 ، المجموع 7 : 54 . ( 5 ) المغني 3 : 570 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 529 . ( 6 ) البقرة ( 2 ) : 196 . ( 7 ) التهذيب 5 : 482 الحديث 1714 ، الاستبصار 2 : 262 الحديث 924 ، الوسائل 10 : 89 الباب 2 من أبواب الذبح الحديث 2 .